العلامة الحلي
392
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وتصحّ لو لم يكن لها شيء من ذلك لكن العادة سقي تلك الأرض بالأمطار التي يغلب وجودها في تلك الأرض ولو كان نادرا لكنّه يكفيها لكثرته وشدّته ، فإنّه يجوز أيضا . ولو كان المطر المعتاد لا يكفيها ، أو يكون شربها من السيل إذا فاض به الوادي وهو نادر ، أو يكون شربها من النهر إذا زاد زيادة نادرة ، ففي جواز المزارعة عليها إشكال ينشأ : من عدم التمكّن من إيقاع ما وقع عليه العقد في الأمر الظاهر ، ومن إمكان الوقوع ولو نادرا ، فإن انقطع الماء بحيث لا يمكن الزراعة وفات وقت الزرع ، انفسخت المزارعة . ولو زارع عليها أو آجرها للزراعة ، ولا ماء لها مع علم الزارع ، لم يتخيّر ، ومع الجهالة فله الفسخ ، أمّا لو استأجرها مطلقا ولم يشترط المزارعة ، صحّ العقد ، ولم يكن له الفسخ ؛ لإمكان الانتفاع بها بغير الزرع بأن ينزل فيها ويضع رحله ويجمع فيها حطبا . ولو قدر على ماء أو أراد أن يزرع وجاء الماء ، كان له ذلك ؛ لأنّ ذلك من جملة منافعها ، إلّا أنّه لا يبني ولا يغرس ؛ لأنّ تقدير المدّة يقتضي تفريغ الأرض عند انقضائها ، والبناء والغراس يرادان للتأبيد ، فلهذا لم يكن له ، قاله الشافعي « 1 » . وليس بشيء ؛ لأنّه قد استأجرها وأطلق ، فكان له وجوه الانتفاعات ، ولا خلاف في أنّه لو استأجرها للغراس والبناء وقدّر المدّة ، جاز مع أنّهما للتأبيد ، فليجز مع الإطلاق . [ مسألة 787 : لو زارع على الأرض ولها ماء معتاد يعتورها وقت الحاجة ] مسألة 787 : لو زارع على الأرض ولها ماء معتاد يعتورها وقت الحاجة
--> ( 1 ) البيان 7 : 258 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 95 ، روضة الطالبين 4 : 256 .